السيد نعمة الله الجزائري
83
زهر الربيع
وحجبتاها عنه فأنشد مشير إلى تلك المرأتين : أيا جبلى نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إلى نسيمها وقالت ليلى : باح مجنون عامر بهواه * وكتمت الهوى فمتّ بوجدى فإذا كانت القيامة نودي * من قتيل الهوى تقدّمت وحدى شكر النعمة كان بعض الأغنياء كثير الشّكر فطال عليه الأمد فبطر وعصى فما زالت نعمته ولا تغيّرت حالته فقال يا ربّ تبدّلت طاعتي وما تغيّرت نعمتي فهتف هاتف يا هذا الأيّام الوصال عندنا حرمة ضيّعتها وحفظناها . من آداب الدعاء إذا جلست في ظلام اللّيل بين يدي سيجدك فاستعمل اخلاق الأطفال فأنّ الطّفل إذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى . أيّهم أوفى قال البازي للدّيك ما على وجه الأرض أقلّ وفاء منك أخذوك أهلك بيضة فحضّنوك فلمّا خرجت جعلوا مهدك حجورهم ومائدتك اكفّهم حتّى إذا كبرت صرت لا يدنو منك أحد ألّا طرت هاهنا وأنا أخذت مسنّا من الجبال فعلّموني ثمّ أرسلوني فجئت بالصّوت إليهم فقال له الدّيك لم تر بازيا مشويا في سفود وكم قد رأيت في سفّود من ديك . قال البحتري : وإذا تكامل للفتى من عمره * خمسون وهو إلى التّقى لا يجنح عكفت عليه المخزيات فماله * متأخّر عنها ولا متزحزح فإذا رأى الشّيطان غرّة وجهه * حيّا وال فديت من لا يفلح